الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
263
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
أن أهل القرى 7 : 96 " . وأما البركة في أولادهم عليهم السّلام فهي المشاهد لنا وجدانا ، فلا ترى مجلسا إلا وفيه من ذراريهم كما لا يخفى ، واللَّه تعالى يجعل البركة فيهم من حيث الكثرة في زمان الرجعة خصوصا . فعن تفسير العياشي عن الفضل بن محمد الجعفي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه تعالى : حبة أنبتت سبع سنابل 2 : 261 قال : " الحبة فاطمة عليها السّلام والسبع سنابل سبعة من ولدها سابعهم قائمهم قلت : الحسن ؟ قال إن الحسن إمام من اللَّه مفترض الطاعة ، ولكن ليس من السنابل السبعة ، أولهم الحسين وآخرهم القائم ( عج ) ، فقلت : في كل سنبلة مائة حبة ؟ قال : يولد للرجل منهم في الكوفة مائة من صلبه ، وليس ذاك إلا هؤلاء السبعة " . قال المحدث الحر العاملي رحمه اللَّه في كتاب إثبات الهداة بعد ذكر الحديث : أقول : هؤلاء السبعة من جملة الاثني عشر ، وليس فيه إشعار بالحصر كما هو واضح ، ولعلّ المراد السابع من الصادق عليه السّلام لأنه هو المتكلم بهذا الكلام . ( 1 ) وإما بركات معنوية من العلم والمعارف الإلهية ، فمعلوم أن العلوم والمعارف تنحدر من فاضل بحار علومهم الذخّارة كما تقدمت الإشارة إليه مرارا في شرح قوله تعالى : يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار 24 : 35 ( 2 ) . وفي بصائر الدرجات بإسناده إلى نصر بن قابوس قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه عز وجل : وظل ممدود . وماء مسكوب . وفاكهة كثيرة . لا مقطوعة ولا ممنوعة 56 : 30 - 33 قال : " يا نصر ليس تذهب الناس إنما هو العالم وما يخرج منه " إلخ ، أي ليس المراد من الفاكهة ما يتبادر منه من التفاح ونحوه فقط ، بل تأويله العلم الخارج من العالم بدون انقطاع ومنع منه ، ومن المعلوم أنهم عليهم السّلام أحسن
--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين ج 1 ص 282 . . ( 2 ) النور : 35 . .